تسقط هيبة الدولة .. تسقط دولة الدستور والقانون اللى أمتعنا بالكلام عنها السيد سعد الكتاتنى .. تسقط هيبة الدولة اللى بتفضل نايمة فى الدرج وما بتطلعش غير لما نتظاهر قدام وزارة الداخلية .. انما لما يتعمل مجلس لا مؤاخذة عرفى ويتم تهجير 8 عائلات مسيحية قسرا .. ياعم هيبة مين .. هيبة دى تبقى خالتك .. لا سيادة قانون ولا دستور ولا أى معنى لهيبة الدولة .. المهم المسيحيين يتطردوا .
طيب .. شاب مسيحى أقام علاقة مع بنت مسلمة .. ما يخصنيش .. المهم ان الولد فعلا غلط لما نشر صورهم أو فيديوهاتهم سوا ولكن هلى الحل يكون فى تطبيق القانون على الاتنين .. ولا الشاب يتهجر عشان مسيحى ؟ .. الاجابة : لا طبعا يتهجر الولد أماااااال ..
السؤال المهم بقى .. دلوقتى الولد مسيحى والبنت مسلمة .. فالولد اتهجر هو عيلتة .. يا ترى يا هل ترى لو كان الولد مسلم والبنت مسيحية .. كان برضو هيتهجر هو عيلتة ؟!! ولا أشاوسة الاسلام والزائدين عن حياضة كانوا برضوا هيهجروا الطرف المسيحى .. ودة كان اللى هيحصل لأن الطرف المسيحى هو الأضعف وهو الطرف اللى بيتمتع هؤلاء مدعى التأسلم بممارسة عنصريتهم عليه .
السابقة لم تكن الأولى فقد تكررت فى أسيوط قبل ذلك ولن تكون الأخيرة .. فطالما نعيش فى دولة ليس فى القانون فيها سيادة وانما أهواء البشر فأبدا لن نرى يوما هيبة أو سيادة لنتكلم عنها .. المؤلم والقاتل ليس فى تهجير المسيحيين - وإن كان فى حد ذاتة كارثة - بقدر ما ستسمعه من مبررات وقحة وفاجرة لهذا التصرف القذر .. نحن شعب يهوى تبرير عنصريتة وايجاد مخارج آمنة كما يراها لكل صفاتة القبيحة .. نحن شعب يتلذذ باضطهاد أقلياته حتى وان لم يكن مباشرة حتى وان لم يعى ثم يملأ الدنيا طولا وعرضا حديثا عن تسامحة وتقبلة للآخر .. إذا عدنا للستينيات عند بناء السد العالى .. تم تهجير النوبيين ( 44 قرية نوبية ) تهجيرا قسريا بعيدا عن أرضهم التاريخية ونيلهم المعشوق .. وبالطبع لم يكن للمبررات آخر .. ما بين الواجب الوطنى والتضحية العظيمة والمشروع القومى والمنفعة العام وكلاما ليس له آخر .. ولكن هل نظر أحد الى كيفية التهجير .. الى طريقة النقل المهينة .. الى البيوت الغير صالحة والقرى الجدباء التى نقلوا اليها .. لا .. وليس مهما .. ليس مهما كيف عانى هؤلاء .. ولكن المهم ان نتشدق بالوطنية والتضحية كيفما شئنا .. هذا الشعب الذى لم يتحرك من أجل هؤلاء .. أبدا لن يتحرك من أجل مسيحيين مستضعفين فى قراهم ويتم تهجيرهم قسريا .. أبدا لن يعترف هذا الشعب بعنصريتة الوقحة مهما حدث , طبعا سيقال لقد تعرضنا جميعا للقمع والاضطهاد خلال الأنظمة السابقة .. نعم تعرضنا جميعا .. ولكن هل فكر أحد فى الأضطهاد المضاعف الذى تتعرض له الأقليات ؟؟!! هل شعر أحد بتهميشهم وتجاهلهم وتجاهل ثقافاتهم وتاريخهم !!! هل يشعر أحد بمعاناة هؤلاء المسيحيين المهجرين !!!! طبعا لأ .. لأ ليه .. عشان احنا ولاد الكلب .. احنا الحيطة المايلة اللى أول ما تحصل حاجة تيجى فينا ولما نقتح بقنا عشان نشتكى ولا نطالب بحقوقنا .. يتقال خونة .. عايزين تنفصلوا .. عايزين تقسموا البلد ... لا يا سادة .. لسنا خونة .. انما الخونة هم من يتغاضون عن تطبيق القانون على الجميع .. انما الخونة هم من يتشدقون بالاسلام وهم أبعد ما يكونوا عنه .. انما الخونة هم الذين خانوا أماناتهم ومارسوا عنصريتهم على المستضعفين فى بلادهم .
الغريب أيضا .. والغير مقبول .. كيف تنكرت الكنيسة لأبنائها .. هل تبيع الكنيسة دماء أبنائها من أجل سلطة غاشمة أم لأنهم ليسوا فى المستوى الاجتماعى المرضى لنايفة الأنبا شنودة .. عندما دهس مسيحييى مصر فى ماسبيرو لم تتحرك الكنيسة .. عندما هجرت عائلة الشاب المسيحى فى أسيوط لم تتحرك الكنيسة ... عندما هجرت 8 عائلات مسيحية فى العامرية لم تتحرك الكنيسة .. القاسم المشترك انهم كلهم فقراء .. ليسوا مهمين بالنبة للكنيسة .. هل لو كان ممن استشهدوا فى ماسبيرو أحدا من مسيحييى الطبقة الهاى كانت الكنيسة هتسكت .. لا ليس مهما دمائهم ما دام البابا سيظل مرتديا تاجة الذهبى وعبائتة الموشاة بالذهب ..
أخيرا .. من الممكن ان تتعدد اعتدائات الدولة على أقلياتها .. شعبيا أم رسميا .. ولكن الغريب أن المبررات دائما ما تكون جاهزة ما بين تضحية من أجل الوطن .. او أسباب طائفية تمنتنع الدولة عن مواجهتها وتترك الأمر لعرف تمييزى عنصرى دائما ما يكون غير منصفٍ .. اذا كنا فعلا نريد اقامة يجب علينا مواجهة الفاشية المتنامية فى المجتمع يجب علينا الوقوف أما أى قراغرات تتصف بالعنصرية تجاه أى من مكونات هذا المجتمع .. يجب علينا جميعا الوقوف امام أى عملية تهجير قصرى .. سواء كانت من جانب الدولة أو من جانب المواطنين .. ويجب على الدولة أن تضطلع بدورها وأن تفرض سيادة قانونها وهيبتها على الجميع .. ولا هى الهيبة ما بتطلعش غير علينا لم نتظاهر ضد العسكر ؟!!
ايه ده.. هو ان ازاي لسه مكتشف المدونة دي دلوقتي بس؟ طيب الواحد كده قدامه سهرة الليلة دي على ما يخلص قراءة كل حاجة.. عظيم!
ReplyDelete